منوعات

غيبوبه من ٨ سنين

الدكتور حاول يسيطر
دي صدمة ما بعد الغيبوبة، طبيعي تبقى مشوشة
لا! ليلى قاطعته بصوت عالي.
هي صح!
الكل بص لها.
ليلى قربت ببطء من أحمد والطفل، وعينيها مركزة عليه
ده خرج بس اللي كان جواها لسه ما خرجش.
سكون تقيل.
أحمد حس إن نفسه بيتسحب منه
يعني إيه؟!
لكن قبل ما حد يرد
الطفل بدأ يضحك.
ضحكة خفيفة بس فيها حاجة غريبة كأنها أكبر من سنه بكتير.
وفجأة
إيد الطفل مسكت صباع أحمد بقوة غير طبيعية.
أحمد اتألم
آه!

الدكتور قرب بسرعة
سيبه!
لكن الطفل مكنش بيسيب.
وبصوت واطي جدًا بالكاد يتسمع
قال كلمة
بابا
الغرفة كلها سكتت.
الدكتور رجع لورا مصدوم
مستحيل ده لسه مولود!
أميرة بدأت تصـ,ـرخ
قلتلكم! ده مش ابني!
ليلى دمـ,ـوعها نزلت
هو دخل مكانه
أحمد
فقد السيطرة
مين هوووو؟!
لكن الإجابة جت من مكان تاني
من جوه بطن أميرة.
حركة تانية أقوى من قبل.
أميرة صـ,ـرخت بألم
لسه فيه حاجة!!
الدكتور اتجمد
إحنا قدام حالة ولادة تانية؟!

ليلى رجعت لورا برعـ,ـب حقيقي
لا دي مش ولادة
وبصوت متقطع قالت
ده اللي اتأخر.
الطفل اللي في إيد أحمد بطل يضحك فجأة
وبص ناحية بطن أميرة.
وعيونه اسودّت عيون الطفل اسودّت وبص ناحية بطن أميرة بسكون مرعـ,ـب.
أميرة كانت بتصرخ، جـ,ـسمها بيتلوى من الألـ,ـم
طلّعوه! بالله عليكم طلعوه!
الدكتور فقد السيطرة
مفيش تفسير طبي للي بيحصل ده!
لكن ليلى فجأة صـ,ـرخت
اسكتوا كلكم!
صوتها كان قوي بشكل غريب أكبر من سنها بكتير.
قربت من أميرة، وحطّت إيدها على بطنها تانيبس المرة دي من غير تراب.

وهمست
إنت مش مكانك هنا إرجع.
الجو في الأوضة اتغيّر
الهوا بقى تقيل كأن في حاجة بتقاوم.
أحمد كان شايل الطفل الأول، اللي بقى ساكت تمامًا، بس عينيه لسه سودا.
وفجأة
الطفل في إيده بدأ يصـ,ـرخ.
صـ,ـرخة حادة مؤلمة وكأنه بيتسحب من جوه.
وفي نفس اللحظة
بطن أميرة اتحركت بقوة
وبعدين سكون.
سكون
كامل.
ثواني عدت محدش بيتحرك.
وفجأة
أميرة أخدت نفس عميق وبصّت حواليها بتركيز.
عينيها رجعت طبيعية.
بصّت لأحمد وقالت بصوت ضعيف
أنا فين؟

أحمد دموعه نزلت وهو بيقرب منها
إنتي رجعتي رجعتي يا أميرة!
الدكتور بسرعة كشف عليها، وصوته مليان اندهاش
مؤشراتها مستقرة ده طبيعي كله طبيعي!
والبيبي؟! أحمد سأل وهو لسه شايله.
الدكتور بص للطفل وبعدين اتجمد.
الطفل
بقى هادي جدًا.
عيونه رجعت طبيعية.
وبيعيط عياط طفل عادي.
الدكتور أخده برفق، وفحصه، وبعدين بص لأحمد وقال
ده طفل طبيعي تمامًا.
أحمد بص لليلى بسرعة
طب اللي حصل؟!
لكن
ليلى ما كانتش موجودة.
اختفت.
كأنها عمرها ما دخلت الأوضة.

الممرضات قالوا إنهم مشافوش أي بنت تدخل أصلًا.
حتى الكاميرات
مفيهاش أي أثر ليها.
بس على الأرض كان في بقايا تراب بسيط بس.
بعد أيام
أميرة خرجت من المستشفى، وهي بصحة كويسة، ومعاها طفلها.
سمّوه يوسف.
حياتهم بدأت ترجع طبيعية أو على الأقل كانوا فاكرين كده.
لحد ليلة
أميرة صحيت على صوت همس خافت جنب السرير.
بصّت ليوسف في السرير الصغير
كان نايم. لكن الصوت كان جاي منه.
قربت ببطء
وقلبها وقف لما سمعته بيهمس، وهو مغمض عينيه
أنا رجعت بس مش لوحدي.
أميرة جمدت مكانها.
وفي الظلام
يوسف ابتسم.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى