منوعات

قصه جديده

يا صباح البنور على الباشا
إبتسم قصي هو الآخر وقالصباح النور يا سمية بتعملي إيه عندك!
أشارت إلى أصناف الطعام وأجابتجايبة فطار لست سديم
شبه إبتسامة إرتسمت على شفتيه اسمها غريب وشخصيتها أغرب ك عينيها الصافيتين حك مؤخرة عنقه وتمتم
إتحدفت عليا من أي داهية دي!

عقدت سمية حاجبيها وتساءلتبتقول حاجة يا سي قصي
إرتشف من كوبه ثم قرب الشطيرة من فمه يلتهم جزءا منها ليردف بعدها ب إمتعاض
والنبي لما تيجي تسكني حد إبقي إستنضفي
وعلى الناحية الأخرى أرهفت أذنيها السمع إلى عبارته التي جعلتها تستشيط ڠضبا ألا يكفي تطاوله عليها أمس وهي وقفت عاجزة عن الرد!! إنتفخت أوداجها غيظا ثم إندفعت قائلة ب غلظة
تصدق أنك واحد مهزء!
إرتفع حاجبيه ب صدمة ليردف بعدها ب حدةأنا مهزء! أومال أنت إيه!

واحدة معندهاش زوق
صړخت ب غيظأنت اللي عندك مشكلة
كانت سمية تقف
بينهم فاغرة الفاه معركة الألفاظ لا تنتهي ولا يبدو أنها ستنتهي قريبا لتتدخل قائلة ب لطف
صلوا ع النبي يا جماعة
أردف الأثنان ب نفس الوقتعليه الصلاة والسلام
جذبت سديم من يدها تجلسها لتقول
تعالي يا ست سديم إقعدي وإغزي الشيطان سي قصي أكيد ميقصدش
هدرت ب حدةولا يقصد دا مش وش أصطبح بيه
كاد أن يرد ولكن سمية نظرت إليه ب رجاء ټضـ,ـرب صدرها ب يدها ب خفة و تتمتم دون صوت
حقك عليا
زفر قصي ب

ڠضب ولكنه أومأ على مضض ولكن ب داخله لا يستطيع السيطرة على البراكين التي تشتعل منها لسانها يجبره على تقمص شخصية هو لا يفضلها
رفع الكوب ليحتسي الشاي ولكنه بصقه ف قد برد وضع الكوب ب عڼف وتمتم ب غيظ
هو يوم باين من أوله
في حاجة يا سي قصي!

زفر ب نفاذ صبر وقاللا أبدا يا سمية الشاي برد وأنت عارفة مبحبوش بارد
إبتسمت ب ود وقالتولا يهمك يا باشا إتفضل
أمسكت ب أول كوب قابلها لتصرخ سديم
دي كوبايتي
أخذها عندا بها وهي تعلم ظلت تنظر إليه ب ڠضب ولكن عينيه بقت مركزة على شفتيه التي جذبته ب حركتها الهامسة والتي لم تكن سوى وصلة سباب توجهه إليه
رفع حاجبه ب تحدي ثم قرب الكوب من فمه وإرتشف لا ينكر أن مذاقه والنكهه أعجباه ولكن لا بأس ب إغضابها ليقول ب تهكم
حتى الشاي ملوش طعم زي اللي عمله
وكان ردها أسرع

من المتوقعمتطفحهوش
عضت سمية على شفاها السفلى حرجا منه ولكن على عكس طبيعته تجاهل الأمر ولم يرد ليردف وهو يعود أدراجه إلى الداخل
شكرا يا سمية على كوباية الشاي اللي ملهاش طعم دي بس كفاية إنها جات من إيدك
ب ألف هنا يا سي قصي
جلست سمية ثم قالت ب عتابإخص عليك يا ست سديم دا قصي باشا يتحط ع الچرح
وقبل أن تكمل كانت سديم هي من أكملتيورم
ضحكت سمية وقالتوالله دا زي العسل بس هو إيه اللي حصل بينكم
قصت عليها سديم ما حدث أمس وعجرفته عليها ثم أكملت ب حنق

عارفة لو طلب مني بالزوق والله كنت هبطل بس هو لسانه متبري منه
ضحكت سمية ثم أردفت وهي تضـ,ـربها على فخذهاوالله أبدا هو بس مبيحبش الدوشة وبيروح شغله بدري زي ما شوفتي ف بيرجعتعبان متأخر وبيحب يريح عشان كدا مبيبقاش طايق حد
على نفسه يا حبيبتي إنما الأسلوب دا ميمشيش معايا
أخرجت سمية تنهيدة حارة ثم أردفت وهى تربت على ساق سديم
حقك عليا أنا المهم إفطري يلا أكيد جعانة
أه والله وكويس إنك جيتي عشان المستشفى
هبقى أبعت الصبي بتاع المحل يوصلك
أومأت سديم وشرعت ب تناول الإفطار مفضلة الصمت ف يكفي صاحب

المنشفة القصيرة وما أفسده من بداية يومها
كانت قد وصلت إلى المشفى شكرت الصبي وأعطته بضع ورقات نقدية ثم دلفت
كانت هادئة العاملين يتحركون ب آلية وهدوء ذهبت إلى موظفة الإستقبال وهتفت ب جدية
أنا الدكتورة سديم المصري إتنقلت لقسم الجراحة
ردت موظفة الإستقبال ب هدوءأيوة يا دكتورة أقدر أساعدك ب حاجة
ياريت ممرضة توصلني قسم الجراحة وتعرفني الأمور ماشية إزاي
أومأت الموظفة ونظرت خلف سديم لتنادي على أحدهم
لبنى يا لبنى تعالي
أتت المدعوة لبنى كانت متوسطة الطول والجمال أيضا ولكن ملامحها بشوشة ومرحة لتردف موظفة الإستقبال
معلش هتعبك دي الدكتورة

اللي إتنقلت جديد فرجيها على المكان وعرفيها الأمور ماشية إزاي
تنهدت لبنى وقالتمع إني مش فاضية بس مفيش مشكلة
نظرت إلى سديم تتفحصها ب حاجب مرفوع ب دهشة ثم قالت
إتفضلي معايا يا دكتورة
أومأت سديم ب تحفظ وسارت خلف الممرضة أخذتها ب جولة ب المشفى تخبرها عن الأقسام وساعات العمل حتى وصلتا إلى قسم الجراحة أمام مكتبها مباشرة لتقول لبنى ب جدية وهي تشير إلى الباب
دا أكتر قسم شغال عندنا طوارئ أربعة وعشرين ساعة عشان الظروف
عقدت سديم حاجبيها وتساءلت ب جهلظروف إيه!

إرتفع حاجبي لبنى وقالت ب دهشةأنت متعرفيش
حركت سديم رأسها نافية لتفتح الممرضة باب مكتبها وهي تقول
لااا دي عاوزلها قاعدة كبيرة
تفاجأت سديم من تلك الفتاة التي تجذبها خلف لتجلس فوق مقعدها الوثير والممرضة أمامها التي أردفت ب خفوت
الناس هنا مبتقدرش تتكلم كتير
حركت سديم رأسها ب حيرة قائلةأنا مش فاهمة حاجة
أشارت لبنى ب يدها وقالتأنا هفهمك بصي يا دكتورة القسم دا الوحيد اللي الحالات بتكون فيه كتير يعني إشي ضړب ڼار وإتنين بيتخانقوا ب سيوف يعني أفلام هندي كتير
طب ما دا عادي
حركت لبنى رأسها نافية تكمللأ مش

عادي هنا مفيش قانون يا دكتورة كله بيعمل اللي عاوزه بس ب قانونه هو مش قانون الحكومة
حكت سديم رأسها ب تعب تعلم أن تلك المدينة تعج ب الخارقين عن القانون وكأنها ملجأهم ولكن قانونه هو من يتحكم ب تلك المدينة تنهدت ب يأس قائلة
مين دا اللي من ساعة أما جيت وكلكوا بتتكلموا عنه!

أكملت الممرضة حديثهاهو دا محدش بيقدر يتكلم عنه صحيح مش ماسك
البلد هنا بس ليه كلمته حتى على الحكومة اللي ملهاش سلطة كله بقى دراع شيطان ودخل البلد ومن ساعتها والكل ماشي ب أمره
الحيرة تتمكن منها والخۏف يتآكلها أيضا مجرد الحديث عنه يسبب القشعريرة لها وضعت يدها على وجنتيها ولبنى تكمل
هنا البلد عادي يعني ناس عايشة ومدارس وحياة لكن قبل المغرب والحياة بتتقطع من الشوارع للأمن زي ما بيقول هنا تلاقي كل چـ,ـريمة قتـ,ـل ونهـ,ـب وسـ,ـړقة بتحصل على عينك يا تاجر ولا حد بيدخل بس لما بيظهر النفس متقدرش تخرجه
أنا عاوزة أعرف هو مين

ردت لبنى ب تحذيرأحسنلك متعرفيش
زفرت سديم ب ضيق ألغاز كل ما يقابلها هنا ألغاز لا تنتهي وجميع الألغاز تدور حول شخص واحد
وضعت يدها على عينيها ثم أردفت
ب إختصار مفيش رابط للجرايم اللي بتحصل!
ولا هيكون يمكن إحنا الستات نقدر نمشي لحد الفجر براحتنا لأنه ممنوع حد يقرب لواحدة
مالت لبنى ثم أردفت ب خبث
يعني لو صاحبك خانك تروحي تقوليله الواد دا إتعرضلي وهو بېقـ,ـتله قدام الناس ف الساحة وبيخليه عبرة لأي حد يفكر يقرب من واحدة
إلتوى شدقها ب تهكم قائلةلأ شهم وجاي على نفسه ليه!

رفعت لبنى منكبيها وقالتهو دا العرف بتاعه الستات خط أحمر
نهضت الممرضة ثم قالت وهي تضع يديها ب جيب حلتها الزرقاء
يلا أسيبك يا دكتورة تشوفي شغلك وإبقي مري على العيانين وشوفيهم
خرجت الممرضة تاركة سديم تفكر فيما سمعت لا تزال الحقيقة ناقصة هناك قطع مفقودة ولن تكتمل إلا برؤيتها لذلك الشخص الشيطان كما يزعم البعض ولكن المنطق يأمر إهرب وتحاشي إبتعدي وإحتمي حتى تعودي إلى منزلك آمنة
وصل قصي إلى المشفى لينزع نظارته الشمسية ثم صعد الدرجات القليلة ليصل إلى المبنى
توجه إلى موظفة الإستقبال وإتكأ ب مرفقه على المكتب وتساءل ب فتور
مكتب

الدكتورة الجديدة فين!
تنحنت العاملة وقالت ب رقةف قسم الجراحة الدور التاني أول مكتب على إيدك الشمال
شكرا
نقر على المكتب نقرتين ورحل أما العاملة بقت تحدق ب رحيله وعيناها تلتهم جميع تفاصليه عضت شفاها السفلى ثم قالت ب حرارة
يخربيتك مز
تنهدت ب حرارة واضعة يدها أسفل وجنتها تتحسر على خطيبها الذي يعمل معه مجرد أمين شرطة ويتباهى ويقص عليها ما يكون من الباشا قصي
وصل قصي إلى الغرفة المنشودة طرق الباب ب خفة وإنتظر
النوع دا ناقص ومهم جدا لازم نبعت يوصلنا ضروري
تمام يا دكتورة
كان قصي واضعا يده على عينيه ولكنه أبعدها

بسرعة وهو يتهكن هوية ذلك الصوت الرقيق الجدي ولم تكن سوى جارته اللزجة

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى