منوعات

جيبك عمران بقلم منــال عــلي

أنا اللي بعلي صوتي؟! ليلى وقفت وقربت منه. أنا؟ ده أنت بقالك سنين مابتعملش حاجة غير إنك بتزعق وبتمشي رايك فوق رقبتي! كنت عايزة أشيل قرشين للزمن، روحت جبت شاشة! كنت عايزة أوضب الحمام، روحت جبت بلاي ستيشن! قولتلك قسط العربية تقيل، قولتلي أنا حر!
عشان أنا بفهم في الحسابات أكتر!
أنت؟! ضحكت بوجـ . ـع. أنت غرقنا في الديون بسبب قراراتك الغلط! دلوقتي.. القواعد قواعدك يا محمود، وأنا هلعب بيها. أنا بقبـ . ـض أكتر، يبقى أنا اللي أقرر. من بكرة تبدأ المهام بتاعتك.

سابت له الصالة ودخلت الأوضة، وقبل ما تقفل الباب بصت له
آه، وصحيح.. ورقة الطلبات على الثلاجة، وأنت راجع من الشغل بكرة هاتها معاك.
ورزعت الباب وراها.. بنفس القوة اللي هو رزع بيها باب الثلاجة في أول الحكاية بقلم منال علي
الأسبوع الأول محمود حاول يتمرد. مكنش بيطبخ ولا بينضف، وكان بيطلب أكل دليفري لنفسه بعناد. ليلى كانت بتتعامل بمنتهى البرود؛ تطبخ لنفسها طبق واحد، تاكل وتغسل طبقها، وتسيب المطبخ يضـ . ـرب يقلب. الشقة في أيام قليلة تحولت لمخزن كراكيب.
أنتِ إيه اللي جرى لك؟ محمود صـ . ـرخ وهو شايف جبل المواعين.

مفيش ست محترمة تعمل اللي بتعمليه ده!
ليلى ردت وهي بتشرب شايها بكل روقان ولا فيه راجل محترم بيعمل اللي كنت بتعمله.. وبعدين اللي يتعب من المنظر، يقوم ينضفه بقلم منال علي
الأسبوع التاني الصدمة كانت أقوى؛ محمود ملوعش لاقي قميص واحد نضيف. حاول يشغل الغسالة، وقف قدامها زي التايه.. مش عارف المـ . ـسحوق بيتحط فين ولا البرنامج بيظبطه إزاي. ليلى كانت دايمًا هي اللي شايلة التفاصيل دي.
ليلى.. معلش قوليلي بس الغسالة دي…
الكتالوج في الدرج يا محمود، اقرأه.. العلم نور. قالتها وهي مركزة في اللاب توب بتاعها.

لما واجهها وبدأ يشتكي إنه مش ملاحق، ليلى بصت له وقالت الكلمتين اللي خلصوا الحكاية
يا محمود، أنت كنت فاكر إنك كبير البيت عشان بتقبـ . ـض كام ألف زيادة، مكنتش شايف إن شيل البيت ده شغل أصلاً. كنت بتيجي تترمي على الكنبة وتتأمر، وأنا بشتغل زيك وبشيل البيت فوق ضهري.. دلوقتي جرب تشيل لوحدك.
اللحظة اللي كسـ . ـرته فعلاً كانت لما والدته جت تزورهم. ليلى صممت إن محمود هو اللي يجهز كل حاجة. محمود قعد يمسح ويغسل ويطبخ لمدة 3 أيام عشان منظره قدام أمه. ولما الأم سألت باستغراب هو محمود اللي بيطبخ؟

وأنتِ يا ليلى قاعدة كده؟بقلم منال علي
محمود، بكسرة نفس، قال لها عشان هي اللي شايلة البيت دلوقتي يا أمي.. هي اللي بتقبـ . ـض أكتر.
أمه بدأت تعاير ليلى وتلوم محمود إنه سمح لمراته بكده، وهنا محمود فجر المفاجأة.. بصل أمه وقال
عارفة يا أمي.. أنا كنت بعمل في ليلى زي ما أبويا كان بيعمل فيكِ، بس ليلى طلعت أشطر مني.. خلتني أشوف صورتي في المراية قبل ما أخسرها وأخسر البيت.
أمه مشيت وهي بتبرطم، ومحمود وليلى فضلوا لوحدهم. محمود قرب منها، وعينه فيها ندم حقيقي لأول مرة
أنا آسف يا ليلى..

أنا كنت فاهم القوامة والرجولة غلط خالص. الرجولة مش بالفلوس ولا بالصوت العالي.. الرجولة إننا نشيل الشيلة مع بعض.
ليلى بصت له، وعينها دمعت.. القوة اللي كانت متبنياها بدأت تنهار قدام اعترافه
أنا مكنتش عايزة أذـ . لك يا محمود.. أنا بس كنت عايزة أعيش بني آدمة في البيت ده، مش مجرد آلة بتنفذ أوامرك مقابل لقمة العيش.
محمود مسك إيدها حقك عليا.. من هنا ورايح، مفيش حد أحسن من حد. المركب اللي ليها ريسين بتغرق، بس المركب اللي ليها شريكين بتمشي وتعدي أي موجة.

بعد 6 شهور بقلم منال علي
محمود واقف في المطبخ بيعمل مكرونة بشاميل على طريقتها، وليلى بتساعده في رص السفرة. محمود جاله حوافز تانية، ورجع يقبـ . ـض أكتر منها، بس المرة دي، لما فكر يغير الموبايل، دخل قعد جنبها وقال لها يا ليلى، إيه رأيك؟ الميزانية تسمح ولا نأجلها للشهر الجاي؟
ليلى ابتسمت له بحب، وعرفوا هما الاتنين إن الدرس اتعلموه بالدموع، بس نتيجته كانت بيت حقيقي.. مفيهوش سيد وخادمة، فيه اتنين بيحبوا بعض بجد.
تمت.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى