منوعات

جوزي وامه كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

إنتِ إزاي تقولي لأ لأمي؟ رمتني ب سرفيس العشا عشان تسـ . ـرق شقتي.. بس خطتها السودة رمتها ورا القضبان.
الجزء الأول
طقم البورسلين الغالي طار في الجو قبل ما يرشق بصوت مكتوم في دماغ نادية. الخبطة كانت غاشمة.. طرف الطبق المنقوش اتكسر ل ٣ حتت، وصلصة المـ . ـسبك السخنة بدأت تسيل على شعرها الأسود وتختلط بدمها اللي غرق الهدوم في ثواني.
كل ده حصل على راس السفرة الأرو الكبيرة في فيلا العيلة في الشيخ زايد.

قدام ٢٠ بني آدم، كان مازن جوزها واقف بينهج، وشه مشوه بالغل والغلظة، وعينه طالع منها شرار أثر القعدة والغرور اللي مالي قلبه.
إنتِ إزاي تتجرئي وتقولي لأ لأمي يا هانم؟.. زأر بصوت هز نجف النجف في الصالة، والكل اتسمّر في مكانه.
السكوت اللي ساد الأوضة كان يخنق. الحاجة كريمة كبيرة العيلة كملت تقطيع اللحمة في طبقها ببرود، وكأن ابنها معملش جـ . ـريمة قدام عينها. سلف نادية وطى عينه في المفرش، وواحدة من القرايب جرت خدت ال ٤ عيال وطلعت بيهم على المطبخ عشان تداريهم. ولا حد نطق، ولا حد اتحرك يحجز بينه

وبينها. السكوت ده كان وقعه على قلب نادية أمرّ بكتير من وجـ . ـع الخبطة.
الكمين كان مترتب له قبلها ب ٤٠ دقيقة. بلهجة فيها تعالي ومسكنة في نفس الوقت، الحاجة كريمة أعلنت إنها هتنقل مؤقتاً تعيش في شقة نادية اللي في المهندسين، بحجة إن طلوع السلم في سنها ده بقى انتـ . ـحار. الشقة دي كانت شقا نادية وتعبها كمهندسة ديكور، اشتريتها بفلوسها قبل ما تعرف مازن ب ٤ سنين، ولسه بتدفع أقساطها لوحدها وهو شغال يغرق في مشاريع فاشلة وحجج فارغة.

الموضوع موصلش لهنا بس، الحاجة طالبت عيني عينك إن نادية تخصص لها ٢٠ ألف جنيه شهرياً لمصاريف العلاج والتمريض، وكأن حياة نادية وشقا عمرها ومرتبها بقوا ملكية خاصة لعيلة جوزها. متوفرة على روايات و اقتباسات
لما نادية، بكلمتين ومن غير زعيق، قالت لأ قاطعة، الوش الوديع اتقلب. مازن بصلها كأنها خاينة قدام محكمة عسكرية، والحاجة حطت إيدها على قلبها ومثلت إنها بيغمى عليها.. وهنا، طار الطبق، وانفجر الوجـ . ـع في راس نادية.
نادية سندت على طرف السفرة عشان متقعش، والوشيش في ودنها كان مش طبيعي. في اللحظة دي، فوق الوجـ .

ـع، فهمت إن ده مش مجرد نرفزة، ده فخ مترتب له بالمللي. مسحت وشها بمنديل، وطلعت حتة سيراميك كانت محشورة في شعرها، وبصت لجوزها بنظرة باردة تخـ . ـوف، نظرة رجعت لها كرامتها في ثانية متوفرة على روايات و اقتباسات
إنت لسه متعرفش أنا ممكن أعمل إيه.
طلعت موبايلها اللي كان مطرطش دم، وطلبت النجدة قدام الكل.
أيوة يا فندم.. محتاجة قوة وبلاغ اعتـ . ـداء حالاً. جوزي لسه ضاربني ومصاب في راسي قدام عيلته كلها.. ومعايا ٢٠ شاهد.

لون مازن اتخطف ورجع لورا، والحاجة كريمة رمت الشوكة من إيدها وهي بتستوعب إن التمثيلية قلبت بجد، وإن اللي جاي مكنش في حسابات حد فيهم خالص.
حكايات مني السيد
أول واحدة نطقت بعد مكالمة نادية كانت الحاجة كريمة.
يا نادية، وحياة النبي ما تكبري المواضيع.. صـ . ـرخت الست وهي بتقوم من كرسيها المذهب، ووشها مخطوف من الرعـ . ـب لحسن البرستيج يتهز قدام الناس.. ده حـ . ـادثة بسيطة، وشيطان دخل بينكم في ساعة غضـ . ـب. نزلي الموبايل ده وبلاش فضايح.
نادية بصت لها من غير ما ترمش.

الدم السخن كان لسه بيسيل على خدها، ولبسها الحرير غرق وبقى منظره يقبـ . ـض القلب. الوجـ . ـع كان بينقح ورا عينها الشمال، بس القرف اللي حسته من كلمة حـ . ـادثة كان أقوى بطلير. وكأن راجل عنده ٣٥ سنة لما يحدف سرفيس بورسلين في وش مراته، يبقى مجرد غلطة مطبعية أو قضاء وقدر!
دي مش حـ . ـادثة.. ردت نادية في الموبايل وهي بتدي لعمليات النجدة عنوان الفيلا بالظبط.. أنا اتعرضت للاعتـ . ـداء، والجاني لسه هنا ومستمر في تهديده. بقلم مني السيد
مازن كان واقف زي الصنم، صدره بيعلو ويهبط بأنفاس مقطوعة.

خلال ٣ سنين جواز، كان خبير في دائرة السم دي يكسرها ويقلل من شأنها، وبعدين يشتري لها هدايا غالية بفيزا مسحوبة لآخرها، ويعيط ويحلف إن ضغط الشغل هو السبب، ويوعدها وهو راكع إن كل حاجة هتتصلح. نادية كانت دايماً بتسامح، فاكرة إن الحب بيشفي الغليل، بس المرة دي، الخط الأحمر اتمسح للأبد.
أخو مازن، طارق، حاول يتدخل وقرب منها بحذر
يا نادية، اقفلي السكة الله يهديكِ. إحنا أهل، والهدوم الوسـ . ـخة تتغسل في بيتنا. بلاش الشوشرة دي.
هي دي مشـ . ـكلتكم الأزلية.. ردت عليه ببرود يقطع النفس..

فاكرين إن الفلوس والاسم والمداراة يغطوا على أي وسـ . ـخانة.
نورا، مرات طارق، كانت الوحيدة اللي كسـ . ـرت حاجز السكوت. قربت من نادية بكسوف وشفقة حقيقية، وناولتها فوط نظيفة وهي بتطبطب عليها. مازن حاول يقرب وهو شادد قبـ . ـضة إيده وبيزعق عشان تقفل، بس نادية وقفته بنظرة مـ . ـوتوحذرته لو خطى خطوة واحدة كمان متوفرة على روايات و اقتباسات
بعد ١٠ دقايق بالظبط، صوت السرينة شق هدوء الكومباوند. دخل ٢ أمناء شرطة ومعاهم المـ . ـسعفين. الحاجة كريمة حاولت تثبتهـ .

ـم عند الباب بدموع التماسيح، وبتحلف لهم إن مرات ابنها مهسترة وده مجرد سوء تفاهم. الظابط المـ . ـسؤول متهزش من التمثيلية دي، وطلب البطاقات من الكل.
نادية حكت اللي حصل بمنتهى الثبات. مش بس الخبطة، حكت عن الضغط والابتزاز عشان الشقة، وعن ال ٢٠ ألف جنيه اللي طالبوها بيهم، وطلعت رسايل الواتساب اللي مازن بعتها من ٣ أيام لو متنازلتيش عن الشقة لأمي، متلوميش غير نفسك على اللي هيحصل.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى