منوعات

فستانها الغالي كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

الطريق في **”الدائري”** كان عذاب. الزحمة الساعة 11 الصبح كانت تخنق. ليلى بتسوق وهي ضاغطة على أعصابها، وهالة جنبها بتاكل في ضوافرها. وصلوا الكومباوند في التجمع، وهالة طلعت من خزنة مستخبية في الدولاب “فلاشة” سودة صغيرة. ليلى شغلت اللاب توب بتاعها فوراً وهي قاعدة في مطبخ هالة.
كان فيه مئات الفولدرات. تحويلات بنكية، أسماء سياسيين ورجال أعمال. بس ليلى كانت بتدور على حاجة تانية.. كانت بتدور على “الخيط” اللي يوصل لجوزها. فتحت فولدر اسمه **”اجتماعات الفندق”**. كان فيه صور هالة مصوراها في السر للمـ . ـسؤولين عن الشبكة.
ليلى فتحت الصورة رقم 12.. الصورة كانت في “بار” فندق كبير.

سلمى مدكور كانت قاعدة قدام راجل لابس بدلة شيك جداً وبيتكلموا بتركيز.
ليلى حست إن قلبها وقف.
الراجل ده مكنش مازن.. ده كان **”شريف بيه”**، صاحب الشركة اللي مازن شغال فيها وشريكه الكبير. الراجل اللي كان بيعتبر نفسه “الأب الروحي” لمازن طول الـ 5 سنين اللي فاتوا.
في ثانية، كل المكعبات ركبت فوق بعضها. شريف بيه كان من روؤس الشبكة دي. وعرف إن هالة معاها الأدلة، وعرف إن هالة تبقى أخت أكتر موظف “خام” ومخلص عنده.

— **”استغل مازن..”** — ليلى قالتها وصوتها بيترعش من الغل — **”شريف طلب من مازن يجيب الطرد ده من إسكندرية كأنه “خدمة شخصية” لزبونة مهمة. كان عارف إن مازن هيديه لمراته، وعارف إنك أكيد هتشوفيه. خلى جوزي يبقى هو “الديليفري” اللي بيوصل رسالة تهديد المافيا لبيته وهو مش فاهم حاجة.”**
ليلى مسكت تليفونها وطلبت مازن. رد من أول جرس وهو في مكتبه.
— **”مازن، اخرج من المبنى ده حالاً. متسألش ليه، ومتقولش لحد، وبالذات شريف! تعالي على شقة أختك دلوقتي.. الموضوع حياة أو مـ . ـوت.”**
مازن وصل بعد 50 دقيقة وهو مش فاهم حاجة.

لقى أخته منهارة ومراته قدامها شاشة مليانة فضايح. لما ليلى شرحتله وشاف صورة شريف مع سلمى، وقرأ الورقة اللي كانت في الفستان.. وش مازن قلب ألوان. من الذهول، للإنكار، وأخيراً لغضـ . ـب بركاني. متوفرة على روايات و اقتباسات
— **”استغفلني..”** — مازن همس وهو بيجز على سنانه — **”استخدمني عشان يهدد عرضي ودمي! دخل الزبالة دي بيتي!”**
هالة حاولت تعتذر، بس مازن سكتها بزعيق هز الحيطان:
— **”اسكتي خالص! بسبب طمـ . ـعك الأعمى، وعشان تعيشي دور الهانم، خليتي مراتي وأهلي هدف لولاد الكلـ . ـب دول!”**
المواجهة كانت صعبة جداً، وكلام جارح اتقال مبيتمسحش.

“العيلة المثالية” كانت بتدمر في مطبخ شيك في التجمع. ليلى اتدخلت قبل ما الموضوع يوصل للايدين. لازم يتحركوا قبل ما “شريف” يحس إن الفستان مجابش النتيجة المطلوبة. بقلم مني السيد
في نفس اليوم، كلموا محامي تقيل في قضايا الجنايات وأمن الدولة، كان معرفة والد ليلى. اتقابلوا الساعة 7 بليل، والمحامي كان رأيه واضح: لو هالة سلمت نفسها باللي معاها كـ “شاهد ملك”، ممكن تنجو. لو استنوا لما شريف يغدي بيهم، الكل هيروح ورا الشمس.
الـ 3 شهور اللي فاتوا كانوا أصعب أيام في حياة ليلى ومازن. نقلوا قعدتهـ . ـم “للعين السخنة” في هدوء، وهما في حالة شـ .

ـك وبارانويا من كل خيال، والجهات المـ . ـسؤولة بتبني القضية في السر.متوفرة على روايات و اقتباسات
الانفجار حصل يوم تلات.. نشرة الأخبار بدأت بخبر القبـ . ـض على “شريف بيه” و8 رجال أعمال تانيين في ضـ . ـربة أمنية كبرى في القاهرة. سلمى مدكور اتمسكت بعدها بـ 5 أيام في مطار الغردقة وهي بتحاول تهرب لتركيا.
هالة نفذت الاتفاق؛ خسرت شقتها في التجمع، وحساباتها اتجمدت، واتحكم عليها بالوضع تحت المراقبة ومنع من السفر وخدمة عامة، ده غير “النبذ الاجتماعي” من الوسط اللي كانت بتمـ .

ـوتوتدخل فيه.متوفرة على روايات و اقتباسات
أما ليلى ومازن، فالجرح من جوه مقفلش. جوازهم كمل، بس البراءة اللي كانوا بيشوفوا بيها الدنيا راحت. مازن استقال من شغله، مكنش قادر ينسى إنه كان “حصان طروادة” اللي دخل الخـ . ـطر لبيته بإيده. متوفرة على روايات و اقتباسات
الفستان الأزرق اتصادر كحرز في القضية. ليلى مشافتهوش تاني ولا كانت عايزة تشوفه. بس أوقات، في الليالي الهادية، لما بتبص لنفسها في المراية قبل ما تنام، بتفتكر صـ . ـرخة هالة.. الدليل الحي على إن الوحوش مش دايما شـ . ـكلهم يخـ . ـوف؛ ساعات بيبتسموا في وشـ .

ـك في المكتب، وبيدوك مكافآت، وبيقدموا لك تهديداتهـ . ـم في علب شيك وشرائط ستان.. مستنيين اللحظة اللي تفتح لهم فيها باب بيتك بنفسك…
النهاية بقـلم منـي السـيد
حكايـات منـي السـيد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى